السيد محمد تقي المدرسي
117
فقه الدستور وأحكام الدولة الإسلامية
2 - وجاء في جواب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على رسالة بعثها إليه معاوية : " والواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعدما يموت إمامهم أو يقتل ، ضالًا كان أو مهتدياً ، مظلوماً كان أو ظالماً ، حلال الدم أو حرام الدم ، أن لا يعملوا عملًا ، ولا يحدثوا حدثاً ، ولا يقدّموا يداً ولا رجلًا ، ولا يبدؤوا بشيء قبل أن يختاروا لأنفسهم إماماً عفيفاً عالماً ورعاً عارفاً بالقضاء والسنة ، يجمع أمرهم ، ويحكم بينهم ، ويأخذ للمظلوم من الظالم حقه ، ويحفظ أطرافهم ، ويُجبي فيئهم ، ويقيم حجهم وجمعتهم ، ويجبي صدقاتهم . . " « 1 » 3 - وقال الإمام علي ( عليه السلام ) في إحدى خطبه بعدما ذكر تاريخه المشرق في الإسلام : " وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَالِي عَلَى الْفُرُوجِ وَالدِّمَاءِ ، وَالْمَغَانِمِ وَالأحْكَامِ ، وَإِمَامَةِ الْمُسْلِمِينَ ، الْبَخِيلُ فَتَكُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ نَهْمَتُهُ ، وَلا الْجَاهِلُ فَيُضِلَّهُمْ بِجَهْلِهِ ، وَلا الْجَافِي فَيَقْطَعَهُمْ بِجَفَائِهِ ، وَلا الْحَائِفُ لِلدُّوَلِ فَيَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ ، وَلا الْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ فَيَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ وَيَقِفَ بِهَا دُونَ الْمَقَاطِعِ ، وَلا الْمُعَطِّلُ لِلسُّنَّةِ فَيُهْلِكَ الأُمَّةَ . " « 2 » الأحكام : الحكم السادس والخمسون : ليست هناك صيغة ثابتة لتشكيل الحكومة الإسلامية ، وإنما هي تابعة للمتغيرات بعد اعتماد ثوابت الشريعة ، وما نشير إليه فيما يلي يمكن اعتباره توصيات بما يمكن أن يكون إطاراً للحكم الإسلامي .
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 33 ، ص 143 . ( 2 ) - نهج البلاغة ، الخطبة رقم 131 .